تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
شرح
يحيّون بها بقولهم ( مسّاكم اللَّه بالخير ) من بعد الزوال إلى آخر الليل ، حيث يكون ذلك من باب التغليب وإلحاق ما بعد الزوال إلى المساء . وكيف كان ، فلا تكون هاتين الروايتين منافياً لما اخترناه . ومما ذكرنا يظهر أنّه لا يمكن الاستدلال والاستشهاد بالموثّقة التي رواها معاوية بن وهب على تشريع وقت واحد للمغرب ، والموثّقة هي : « عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : أتى جبرئيل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بمواقيت الصلاة ، فأتاه حين زالت الشمس ، فأمره فصلّى الظهر ، ثم أتاه حين زاد الظلّ قامة ، فأمره فصلّى العصر ، ثم أتاه حين غربت الشمس ، فأمره فصلّى المغرب ، ثم أتاه حين سقط الشفق ، فأمره فصلّى العشاء ، ثم أتاه حين طلع الفجر ، فأمره فصلّى الصبح ، ثم أتاه من الغد حين زاد في الظلّ قامة ، فأمره فصلّى الظهر ، ثم أتاه حين زاد في الظلّ قامتان ، فأمره فصلّى العصر ، ثم أتاه حين غربت الشمس ، فأمره فصلّى المغرب ، ثم أتاه حين ذهب ثلث الليل ، فأمره فصلّى العشاء ، ثم أتاه حين نوّر الصبح ، فأمره فصلّى الصبح ، ثم قال ما بينهما وقت » « 1 » . فهذه الموثّقة لا يمكن الاستدلال بها لإثبات أنّ التشريع في صلاة المغرب ، هو لزوم أدائها في أوّل الوقت دون غيره ، أمّا الوقت الثاني فإنّه لذوي الأعذار خاصّة والمضطرّين دون المصلّى المختار ، وذلك لما قد عرفت من أنّ العمل بمقتضى ظاهره يوجب الحكم بخروج الوقت في الوقت الثاني ، وصيرورة الصلاة قضاءاً ، مع أنّ الخصم لا يلتزم بذلك ، فلابدّ من التصرّف فيه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 7 من أبواب اعداد الفرائض الحديث 7 .