شرح
في حديث زرارةه الوارد في « المجمع » وأنّهم لاينالون الشفاعة ، وأيضاً أشير إليهم في حديث ابن محبوب : ( من أخّر الصلاة عن وقتها أي تركها ) وصارت قضاءاً ، فإنّ المقصود ليس من أخّر الصلاة عن أوّل وقتها ، بل من جاء بها في آخر الوقت ، مع قارون وهامان .
وبالجملة ، إثبات هذه التبعات لمن أخّرها عن أوّل وقتها - مع وجود أخبار كثيرة دالّة على الجواز ، مثل ما عرفت في صلاة المغرب والعشاء وغيرهما ، مع عدم وجود القول بالفصل في ذلك بين الصلوات - في غاية الإشكال .
بل قد يشاهد ذهاب الشيخ في « المبسوط » و « الخلاف » - على ما حُكي عنه - وسلّار في « المراسم » وابن حمزة في « الوسيلة » ، والقاضي ، إلى ما ذهب إليه صاحب « الحدائق » من التمسّك بعدّة أخبار دالّة على عدم جواز التأخير عن أوّل الوقت إلّامن كان ذا عذر ، مثل صحيح عبداللَّه بن سنان - في « الوسائل » ابن سنان ، يعني عبداللَّه - عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديثٍ :
( لكلّ صلاة وقتان ، وأوّل الوقتين أفضلهن ، ولا ينبغي تأخير ذلك عمداً ، ولكنّه وقت من شغل أو نسي أو سهى أو نام ، وليس لأحدٍ أن يجعل آخر الوقتين وقتاً إلّامن عذر أو علّة ) « 1 » .
ومثله حديث الحلبي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال :
( وقت الفجر حين ينشق الفجر إلى أن يتجلل الصبحُ السماء ، ولا ينبغي
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 30 من أبواب المواقيت الحديث 13 .