شرح
الموصوف ، أي الوقت الأوّل ، وأنّ التأخير عنه تضييّع للصلاة غير مستحقّ للتبدّل ، بل يستحق للعقاب والحشر مع قارون وهامان ، وإنّه لا تناله الشفاعة إلّا أن يعفو اللَّه بكرمه .
وكيف يلائم هذا كلّه القول بأنّه وقت شرعي للمختار ، يجوز له التأخير إليه في حال الاختيار ؟ ! ) .
انتهى كلامه رفع مقامه « 1 » .
ولا يخفى ما في كلامه من الإشكال ، إذا دقّقت في مطاوي كلامه ولوازمه ، حيث أنّ التهاون في أداء الصلاة واستخفافها ، وعدم الاهتمام بها وتقديم كلّ شيء عليها الذي قد بيّنه تبارك وتعالى في الآية الشريفة بقوله : الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ ، وكذلك ما ورد في الخبر الذي رواه زيد الشّحام حيث قد عبّر عنه ( بالترك لها والتواني ) الذي يصدق عليه يضييع الصلاة ، كما قد ذمّ اللَّه تبارك وتعالى من كان كذلك في آيات أخرى ، مثل قوله تعالى : فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيّاً « 2 » فإنّه قد ورد الوعيد لهذه الطبقة من الناس وأنّهم سوف يعاقبون بأشدّ العذاب في جهنّم ، وكما وردت إليه الإشارة في حديث الأربعمائة ، في ذيل قوله تعالى : الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ يعني إنّهم غافلون ، استهانوا بأوقاتها ، ولم يكونوا عارفين بحقّ الصلاة ولم يهتمّوا بها وإنّهم يؤثرون ويقدّمون الدنيا عليها ، وكما أشار إليه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 26 من أبواب المواقيت الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 26 من أبواب المواقيت الحديث 5 .