شرح
إلّا سبحتك ، ثم لا تزال في وقتٍ إلى أن يصير الظلّ قامة ، وهو آخر الوقت ، فإذا صار الظلّ قامة ، دخل وقت العصر ، فلم تزل في وقت العصر ، حتّى يصير الظلّ قامتين ، وذلك المساء ؟
قال : صدق » « 1 » .
واستدلّ أيضاً بالخبر المروي عن محمّد بن حكيم ، قال :
« سمعت العبد الصالح عليه السلام ، وهو يقول :
إنّ أوّل وقت الظهر زوال الشمس ، وآخر وقتها قامة من الزوال ، وأوّل وقت العصر قامة ، وآخر وقتها قامتان .
قلت : في الشتاء والصيف سواء ؟
قال : نعم « 2 » .
ثمّ إنّ صاحب « الحدائق » قد استدلّ بعدهما بأخبار عديدة أخرى للاستشهاد على صحّة دعواه .
أقول : من الواضح إنّه لا يمكن الأخذ بظاهرهما من دون تصرف وتأويل ، لما قد عرفت من دلالة أخبار عديدة ، قد تبلغ ستّة صحاح ، وجميعها دالّة على أنّه جعل لكلّ صلاة وقتان ، والوقت الثاني للظهر يساعد مع كون الظلّ إلى القامة ، مع أنّ مقتضى ذلك خروجه عن وقت الظهر بذلك ودخوله في وقت العصر ، فلابدّ حينئذٍ من التصرف بأحد أمرين :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 10 من أبواب المواقيت ، الحديث 5 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 1 من أبواب المواقيت الحديث 14 .