شرح
« قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : أكون في جانب المصر ، فتحضر المغرب ، وأنا أريد المنزل ، فإن أخّرت الصلاة حتّى أصلّي في المنزل ، كان أمكن لي ، وأدركني المساء أفاصلّي في بعض المساجد ؟
فقال : صلّ في منزلك » « 1 » .
منها : الخبر الطويل الذي رواه صاحب « الوسائل » بسنده عن إسماعيل بن جابر « 2 » حيث أجاز الإمام عليه السلام تأخير الصلاة بعد مضيّ الوقت إلى أن بلغ إلى مسافة ستّة أميال .
هذه جملة روايات متظافرة دالّة على عدم كون صلاة المغرب مضيّقاً بأوّل وقتها ، بل يجوز تأخيرها بأدنى موضوع من الحاجة ، بل لأسهلّية التأخير وأمكنيّته له ، كما أشار إليه في الأحاديث ، فظهر من جميع ما ذكرنا وجود الوقتين من الفضيلة والاجزاء ، أو الاختياري والاضطراري للمغرب أيضاً ، كما كان لغيرها ، وليس استثنائها من الصلوات في تلك الأحاديث بملاحظة ذلك ، فلا بأس بإرادة كون المراد بأنّ وقتها واحد بالنسبة إلى ردّ ما جعلوه وقتاً لها ، من استتار القرص ، أو اشتباك النجوم ، كما عرفت تفصيله ، فلا نعيده .
وكيف كان ، فالأمر سهل بعد وضوح الأمر والحكم في ذلك .
وعلى ما ذكرنا يمكن جعل الحصر المستفاد من قوله : ( جعل لكلّ صلاة وقتين إلّاالمغرب ، فإنّ لها وقتاً واحداً ) حصراً حقيقياً في قبال احتمال أن يكون
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 10 من أبواب المواقيت الحديث 6 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 10 من أبواب المواقيت الحديث 7 .