شرح
إلى غيبوبة الشفق ، كان لكلّ ذا علّة وصاحب حاجة ، كما عرفت دلالة حديث معمّر وسعيد ، ومثل حديث جميل بن درّاج ، قال :
« قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : ما تقولُ في الرجل يُصلّي المغرب ، بعدما يسقط الشفق ؟
فقال : لعلّة لا بأس ، الحديث » « 1 » .
كما يستفاد أوسع من ذلك ، بأن يكون بأيّ حاجة حتّى فيما إذا كان عند بعض فيتحدّث معهم ، أو ينتظر قدوم ، أو كان صائماً وأراد الإفطار ثمّ الصلاة ، أو عدم تهيّؤه لإتيان جميع الآداب والسنن المسنونة في الصلاة ، مثل الأذان والإقامة فيما لو استعجل ، بخلاف ما لو أخّر ، ففي جميع هذه الصور فقد أجاز الإمام عليه السلام تأخيرها ، وذلك مثل الخبر الذي رواه عمّار ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال :
« سألته عن صلاة المغرب إذا حضرتْ ، هل يجوز أن يؤخّر ساعة ؟
قال : لا بأس إن كان صائماً أفطر ثم صلّى ، وإن كانت له حاجة قضاها ثم صلّى » « 2 » .
بل يستفاد جواز التأخير بأوسع من ذلك كما أشار إليه في الخبر الذي رواه عمر بن يزيد ، قال :
« قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : أكون مع هؤلاء ، وأنصرف من عندهم عند المغرب ، فأمرّ بالمساجد فأقيمت الصلاة ، فإن أنا نزلت أصلّي معهم لم استمكن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 19 من أبواب المواقيت الحديث 9 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 19 من أبواب المواقيت الحديث 10 .