شرح
وأربعة أقدام « 1 » .
وقد تحدّثنا سابقاً بالتفصيل عن تطابق الذراع مع القامة ، والقدمين والقامتان للذراعين وأربعة أقدام ، فاختلاف ذلك لا يوجب الاختلال في المقصود .
فدلالة تلك الأحاديث الثلاثة واضحة ، على أنّ معنى ( لكلّ صلاة وقتين غير المغرب ) كان بلحاظ حال أصل نزول الصلاة ، حين وقع كلّ منها في الوقتين من اليومين ، حيث كان في اليوم الأوّل حين الزوال للظهر ، والقامة للعصر ، وسقوط الشفق للعشاء ، وطلوع الفجر للصبح ، بخلاف اليوم الثاني ، حيث جعل وقت الظهر حين زيادة الظلّ بالقامة ، والعصر بالقامتين ، والعشاء بثلث الليل ، والفجر حين تنوّر الفجر وضيائه ، بخلاف المغرب حيث كان وقته في اليومين بوقت واحد ، وهو حين غروب الشمس ، وقد وردت الإشارة إلى ذلك في صحيحتي الشحام وأديم بن الحرّ وزرارة والفضيل ، من أنّ صلاة المغرب حين نزول جبرئيل على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لم تشرع إلّابوقت واحد ، فلا ينافي ذلك سعة وقتها بعد الجعل والتشريع الأولى ، بحيث تتّسع لتشمل وقتي الفضيلة والاجزاء ، وذلك عن طريق الأئمّة عليهم السلام .
ولا يؤثر في ما ذكرنا ، كون جبرئيل نزل بذلك على رسولاللَّه صلى الله عليه وآله ، أو جعل أمره بيده صلى الله عليه وآله وهو فسّر التشريع كذلك ، كما نرى وقوع الاختلاف في ذلك بين زرارة وحمران ، حيث رجعا في ذلك إلى الإمام عليه السلام ، ومن ثمّ أصلح بينهما أبو
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 26 من أبواب المواقيت الحديث 5 .