شرح
القرص في أفق المغرب .
وثانيهما : في أنّ الوقتين اللّذين لكلّ صلاة هل الأوّل منهما فضيلة والثاني الاجزاء - كما عن المشهور - أو أن الأوّل للمختار والثاني للمضطرّ من ذوي الأعذار ، كما عن الشيخين ، وابن أبي عقيل ، وأبي الصلاح ، وابن البرّاج وبعض متأخّري المتأخّرين ؟
فلا بأس أن نشير أوّلًا إلى حجّة من ذهب إلى أنّ للمغرب وقت واحد ، فإنّ الظاهر تمسّكهم بأخبار مستفيضة معتبرة واردة بهذا المضمون :
منها : الخبر الصحيح الذي روي عن زيد الشحام ، قال :
« سألتُ أبا عبداللَّه عليه السلام عن وقت المغرب ؟
فقال : إنّ جبرئيل أتى النبي صلى الله عليه وآله لكلّ صلاة بوقتين ، غير المغرب فإنّ وقتها واحد ووقتها وجوبها » « 1 » .
منها : الخبر الذي روي بسند صحيح ومعتبر عن زرارة وفضل ، قالا :
« قال أبو جعفر عليه السلام : إنّ لكلّ صلاة وقتين غير المغرب ، فإنّ وقتها واحد ، ووقتها وجوبها ، ووقت فوتها سقوط الشفق » « 2 » .
منها : الخبر الذي روي بسند صحيح عن أديم بن الحرّ ، قال :
« سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول : إنّ جبرئيل أمر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بالصلاة كلّها ، فجعل لكلّ صلاة وقتين ، إلّاالمغرب ، فإنّه جعل لها وقتاً واحداً » « 3 » .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 3 / 280 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 16 من أبواب المواقيت الحديث 29 .
( 3 ) وسائل الشيعة : الباب 16 من أبواب المواقيت الحديث 6 .