شرح
( إنّ وقتها وجوبها ) .
بل يؤيّد ذلك نسبته إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، لإقناع العامّة والخصم من لزوم اهتمامهم بسنّة النبيّ صلى الله عليه وآله ، ففي الحقيقة أراد الإمام عليه السلام بيان حكمين : أحدهما وجود الوقتين لكلّ صلاة حتّى يشمل مثل صلاة المغرب من الفضيلة والاجزاء ، كما قصد من إتيان المستثنى ردّ حكم آخر ، وهو الوقت الذي ذهبت إليه العامة والخطابيّة ، كما أراد عليه السلام إثبات الوقت الذي بيّنه لأصحابه ، من ذهاب الحمرة المشرقية تقية .
فعلى هذا التوجيه ، لا نحتاج إلى ردّ قول بعض الأصحاب وطرحه ، لموافقة الأحاديث لما ذهب إليه الأصحاب .
فلولا هذا التوجيه ، كان بالإمكان القول بأنّ ما ذكره الكليني من التوجيهات يعدّ أحسنها ، بأن يكون المراد من ( فوتها ) بسقوط الشفق ، هو فوت فضيلته ، أو انفراد الوقت للمغرب .
غاية الأمر ، كان المقصود الإشارة إلى ضيق وقتها ، بأنّه ليس وقتها موسّع كالظهرين ، وإن كان وقت المغرب كالفجر ضيقاً ، بل الثاني أضيق منه من حيث الوقت إلى زمان القضاء ، غاية الأمر أنّه لوحظ بالقياس مع الظهرين لا غيرهما .
وكيف كان ، لا يمكن العمل على طبق ظاهر هذه الأحاديث ، ولابدّ من توجيه تلك الأخبار لما ورد خلافه في أحاديث كثيرة :
منها : الخبر الذي رواه إسماعيل بن جابر ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال :
« سألته عن وقت المغرب ؟