شرح
قضاءً ، حيث لا يمكن موافقة الاحتياط بذلك إلّابعد تعيين عنوان الصلاة من كونه ظهراً أو عصراً ، إلّاأنّ الكلام في وجوب مثل هذا التمييز ، خصوصاً فيما لم يكن ذلك من جهة الأداء والقضاء في الظهر ، فلا محيص فيه بذكر ما في الذمة كما ذكره المحقّق المزبور .
وكيف كان ، لا إشكال في أن ما ذكره كان أحسن الوجوه في العمل بالاحتياط لمن أراد مطابقة فعله مع الاحتياط ، لأنّه سبيل النجاة واليقين من إفراغ الذمّة ، اللّهمّ ارزقنا بلوغه وتحصيله ، آمين ياربّ العالمين .
ثمّ إنّه بعد ذلك يدخل وقت العشاء بعد أداء صلاة المغرب كالظهرين .
إلى هنا تمّ الكلام في بيان أوقات الصلوات من الظهرين ، والفجر ، والمغرب على نحو الإجمال .
بقي هنا صورة التفصيل في بيان الأوقات ، من الفضيلة ، والإجزاء ، والاختياري ، والاضطراري ، لكلّ صلاة من تلك الصلوات ، بأن تكون لكلّ صلاة وقتان - كما في بعض الأخبار الإشارة إليه - بل عليه المشهور نقلًا - كما في « المفاتيح » وفي غيرها - وتحصيلًا ، من أنّ لكل صلاة وقتين ، بل الظاهر أنّه مجمعٌ عليه ، بل عن « الناصريات » للشريف المرتضى دعوى الإجماع عليه ، كما ادّعاه صاحب « الحدائق » حتّى لصلاة المغرب ، وهما وقت الفضيلة والاجزاء .
وإنّما وقع الخلاف في موردين :
أحدهما : ما نقله العلّامة في « مختلف الشيعة » عن القاضي ابن البرّاج أنّه قال :
وفي أصحابنا من ذهب إلى أنّه لا وقت للمغرب ، إلّاواحد ، وهو غروب