شرح
ومن ذهب إلى الثاني ففيه كذلك - كما عليه البروجردي رحمه الله حيث صرّح بأنّ الغروب الشرعي لم يتحقّق إلّابذلك - فلا يكون آخر وقت العصر إلّامع ملاحظة ذلك .
ومن ذهب إلى المسلك الثالث ، الذي يباين المسلك الأوّل - كما أوضحناه - فإنّه يحكم على طبق ما ذكرنا في هذه المسألة .
هذا ، إلّاأن المحقّق الحائري قدس سره برغم ذهابه إلى القول المشهور من ذهاب الحمرة عن قمّة الرأس ، فقد حكم في كتاب « الصلاة » بالاحتياط هنا ، وقال ما نصّه :
( فالأقوى ما عليه المشهور ، وإن كان الاحتياط في هذه المسألة المعضلة لا ينبغي تركه ، بأن يُصلّي الظهر من قبل سقوط القرص ، والمغرب بعد زوال الحمرة ، ولو لم يبق له إلى سقوط القرص إلّابمقدار إتيان أربع ركعات ، ولم يصلّ الظهرين ، فالأحوط إتيان العصر ، ثم إتيان الظهر والعصر ثانياً بين سقوط القرص وذهاب الحمرة ، غير ناوٍ في الظهر للأداء والقضاء ) ، انتهى كلامه رفع مقامه « 1 » .
ولا يخفى عليك إمكان تحصيل الاحتياط في الفرض ، بإتيان صلاتين بقصد ما في الذمّة ، من دون تعيين كون الأول ظهراً أو عصراً ، - وهكذا في الثاني - ومن دون تعيين كون الظهر لهما أداءً أو قضاءً ، حيث إنّه يوجب موافقة العمل مع الاحتياط على جميع الوجوه .
اللّهم إلّاأن نقول باعتبار التمييز في الصلاة ، من كونه ظهراً أو عصراً ، أداء أو
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 18 من أبواب المواقيت الحديث 11 .