تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
شرح
وفي « الحدائق » ، قال : ( وجوبها الواقع في حديث زرارة ، بمعنى سقوطها كقوله سبحانه : ( فإذا وَجَبتْ جُنُوبها ) ، والضمير راجعٌ إلى الشمس بقرينة المقام ) ، انتهى . لكنّه بعيدٌ ، إذ المراد من الوجوب هو وقت تنجزّها بالتكليف في أوّل الوقت - كما عليه المحقّق الهمداني - قال في محكي « الكافي » : وروي أيضاً أنّ لها وقتين ، آخر وقتها سقوط الشفق . ثمّ قال : وليس هذا مما يخالف الحديث الأوّل إنّ لها وقتاً واحداً ، لأنّ الشفق هو الحمرة ، وليس بين غيبوبة الشمس وبين غيبوبة الحمرة إلّاشيء يسير ، وذلك أنّ علامة غيبوبة الشمس بلوغ الحمرة إلى ذلك ، وليس بين بلوغ الحمرة إلى ذلك وبين غيبوبتها إلّاقدر ما يُصلّي الإنسان صلاة المغرب ونوافلها ، إذا صلّاها على تؤدة وسكون ، وقد تفقّدت ذلك غير مرّة ، ولذلك صار وقت المغرب ضيّقاً ) ، انتهى كلامه « 1 » . وقد حكى هذا التوجيه عن غيره . وفي « مصباح الفقيه » : والظاهر أنّ القائل بأنّه ليس لها إلّاوقت واحد وهو غروب القرص ، لم يقصد بذلك ما ينافي هذا التوجيه ، فإنّ مراده بالوقت الواحد على الظاهر ، هو ما بين الغروب إلى سقوط الشفق ، لا خصوص أوّل الوقت ، وإن أوهمه ظاهر عبارته . . . إلى آخر كلامه ) . نقل صاحب « الجواهر » قدس سره عن الأستاذ الأكبر الوحيد البهبهاني رحمه الله كلاماً ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 18 من أبواب المواقيت الحديث 4 .