تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
شرح
بذلك من باب الاحتياط ، بل بمقتضى دلالة الأخبار ، كما عرفت تفصيله بحمد اللَّه . الأمر الثاني : بعد الفراغ عن تعيين أول وقت المغرب الشرعي ، ومعرفة أنّه عبارة عن ذهاب الحمرة عن ربع الفلك ، المساوق لذهابها عن قمة الرأس - وممّا ذكرنا يثبت عدم تماميّة ما قاله سيّدنا الخوئي رحمه الله من وجود الاختلاف بينهما من جهة الوقت ، بأنّه برغم صدق التجاوز عن القمّة فإنّه قد لا يصدق الذهاب عن رُبع الفلك ، وكذلك دعوى التجارب فيه ، فإنّه حتّى إن سلّمناه فانّه نقول بأنّه يكون يسيراً بحيث لا يضرّ عمّا نحن بصدده ، مع إمكان أن يقال حينئذٍ بكفاية التجاوز عن القمّة ، من دون الحاجة إلى إثبات التجاوز عن رُبع الفلك ، لأنّه منصوص دون الآخر ، إذ هو مذكور في كلمات الأصحاب بدعوى الاتّحاد بينهما - . تصل النوبة حينئذ إلى بيان الوقت المختص بالعصر ، ونهاية وقته ، وأنّه هل هو عبارة عن استتار القرص ، أو ذهاب الحمرة عن قمّة الرأس ، أو عن أفق المشرق ، أو لابدّ من الاحتياط فيما بين الاستتار والذهاب عن القمّة ، بتكرار صلاة العصر بعد الظهر ، وجعل العصر مقدماً على الظهر في المقدار الباقي من الوقت حتّى يحين الاستتار بأربع ركعات ، بأن يقدّم العصر في ذلك ، ثم يأتي بالظهر بعده من دون نيّة الأداء أو القضاء ، ثم يأتي بالعصر وذلك بمقتضى العمل على طبق الاحتياط ؟ ، وجوه وأقوال : فإنّ كثيراً من أصحابنا لم يتعرّضوا لحكم هذه المسألة ، ولعلّهم فرّعوا ذلك على مسلكهم في أصل الغروب الشرعي ، فمن ذهب إلى الأوّل فيكون آخر وقت العصر عنده هو إلى استتاره ، فلابد من تقديم العصر على الظهر إذا لم يبق من الوقت إلّابمقدار أداء أربع ركعات .