شرح
الجبل ، دون أن يوبّخ الفاعل أو يذمّه ، فلعلّ وجه قوله : ( إنّما تُصلّيها إذا لم ترها ) هو كونه على جهة التقيّة .
وعليه يحمل ما هو في ذيله بقوله : ( وإنّما عليك مشرقك ومغربك ، وليس على الناس أن يبحثوا ) بأن يكون المراد هو ظهور القرص واستتاره .
كما يمكن حمله على ما هو الحكم الواقعي ، بأن تكون هذه الجملة لها تفسيران فكلّ يفسّرها حسب رأيه ومذهبه بأن يكون المراد من المشرق هو الحمرة المشرقية للغروب الشرعي والحمرة المغربية للطلوع الشرعي .
أو احتمال كون المشرق كناية عن ذهاب الحمرة المشرقية عند مطلع وقت المغرب ، والمغرب كناية عن ذهاب الحمرة المغربية عند مطلع وقت العشاء .
أو احتمال أن يكون المراد من المشرق هو ذهاب الحمرة ، والمغرب هو حصول استتار القرص مرادفاً لزمان الحمرة المشرقية ، فيكون كلاهما معاً علامة واحدة لدخول المغرب الشرعي .
وعليه يحمل الخبر الذي رواه سماعة بن مهران ، من النهي عن ذلك بقوله :
« قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : في المغرب إنّا ربما صلّينا ونحن نخاف أن تكون الشمس خلف الجبل ، أو قد سترنا منها الجبل ؟
قال : فقال : ليس عليك صعود الجبل » « 1 » .
كما قد يؤيّد وجود هذا الاختلاف الفاحش المستلزم للتقيّة ، ما يشاهد في حديث ربيع بن سليمان ، وابان بن أرقم وغيرهم ، قالوا :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 16 من أبواب المواقيت الحديث 3 .