شرح
كيفيّة ما كان يوتر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وقد صرّح بكونه على مثل مغيب الشمس إلى صلاة المغرب ، حيث يفهم منه وجود الفصل بين الوقتين بمثل وجود الفصل بين الفجر الكاذب والصادق على احتمال ، أو بين الفجر الصادق مع وقت إتيان الصلاة بلحاظ الاحتياط ، كما هو مقتضى الاحتمال الثاني ، وإن كان الأقرب هو الأوّل .
هذا كلّه مضافاً إلى وجود ما يعدّ مبيّناً ومفسّراً وهو الخبر الذي رواه علي بن أحمد « 1 » بن أشيم ، حيث قد أجاب الإمام في مقام بيان وقت المغرب بذهاب الحمرة ، مبيّناً بأنّ المشرق مشرفٌ على المغرب ، لأجل كروية الأرض ، فذهاب الحمرة هو المفهم لحصول المغرب والغروب الشرعي .
مضافاً إلى دلالة الخبر الذي رواه مرسلًا ابن أبي عمير - كالمسند - من بيان كون ذهاب الحمرة عن قمّة الرأس هو حين دخول الوقت من جوب الافطار وحصول الاستتار للصلاة .
ولعلّ هذا المعنى يراد ما ورد في الخبر الذي رواه علي بن الحكم ، عمّن حدّثه ، عن أحدهما عليهما السلام :
« أنّه سئل عن وقت المغرب ؟
فقال : إذا غاب كرسيّها .
قلت : وما كرسيها ؟
قال : قرصها .
فقلت : متى يغيب قرصها ؟
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 18 من أبواب المواقيت الحديث 12 .