شرح
الحمرة والغروب الحقيقي للشمس ، وإلّا لأشكل الإستدلال بهما .
هذا تمام الأحاديث الواردة من الطائفة الثانية .
وأمّا الطائفة الثالثة : وهي التي كانت مبينّة ومفسّرة وشاهدة للجميع بين الطائفتين ، لأنه من الممكن أن يكون الوارد في كلتا الطائفتين بياناً لموضوع واحد ، وهو تحقّق غروب الشمس ، إلّاأنّ الاختلاف في معرفة ملاك تحقّق الغروب كان السبب في حدوث هذا الاختلاف .
ولتوضيح المسألة نذكر أوّلًا أطراف الاحتمال في المقام ، حتّى يؤخذ بما هو المستظهر من لسان الأخبار .
والاحتمالات المتصوّرة الجارية في أخبار الاستتار أربعة - كما أشار إليه بعض الأكابر - بقوله :
( الاحتمال الأوّل : أن يكون الاعتبار باستتار الشمس وغيبوبتها عن أنظار الرائي ، ولو بسبب حاجب أو مانع كالجبل ونحوه .
الاحتمال الثاني : أن يكون الاعتبار باستتارها عن أفق المصلّي ، بحيث لا يكاد يراها أحد من الساكنين في هذا الأفق ، ولو لم يكن في البين حاجب ولا مانع .
الاحتمال الثالث : أن يكون الاعتبار باستتارها ووقوعها تحت الأفق الذي يكون المصلّي واقعاً فيه ، وكذلك عن أفق جميع الأراضي المتّحدة في الأفق مع هذه الأرض .
الاحتمال الرابع : أن يكون المراد استتارها عن الأفق الحقيقي المنصِّف للكرة الأرضية .