شرح
وبالجملة فكلمة الاستتار والغيبوبة وإن لم يكن مجملة من حيث المفهوم ، إلّا أنّه يجري فيها باعتبار المستور عنه .
هذه هي الاحتمالات الأربعة ، فالروايات من هذه الحيثية تكون مجملة ، ولا ريب أنّ التنافي بينها وبين الأخبار الواردة فيها عنوان الحمرة ، إنّما يتوقّف على أن يكون المراد منها واحداً من الاحتمالين الأوليين ، لأنّه لو كان المراد منها واحداً من الاحتمالين الأخيرين لا يكون بينهما تعارض أصلًا ، كما هو واضح .
وحينئذ فيمكن أن يقال : بأنّ أخبار الحمرة تكون موضحّة ومبيّنة بالنسبة إلى أخبار الاستتار ، وحاكمة عليها ، ومفسّرة للمراد منها ، ويشهد بذلك رواية بريد بن معاوية المتقدّمة ، بناءً على ما استظهرنا منها من كون المراد ، أنّ الاعتبار إنّما هو بغيبوبة الشمس عن جميع الأراضي المساوية لسطح الأرض المصلّي ) انتهى محل الحاجة « 1 » .
ونحن نزيد على كلام سيّدنا الأستاذ العلّامة البروجردي قدس سره :
بأنّ كون تلك الأخبار مبيّنة ، وذلك لوجود تلك القرائن فيها ، مثل ما يشاهد في الخبر الذي رواه جارود ، قال :
« قال لي أبو عبداللَّه عليه السلام : يا جارود ينصحون فلا يقبلون ، وإذا سمعوا بشيء نادوا به ، أو حدّثوا بشيء أذاعوه .
قلت لهم : مسّوا بالمغرب قليلًا ، فتركوها حتّى اشتبكت النجوم ، فأنا الآن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 20 من أبواب المواقيت الحديث 1 .