تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
شرح
قال : إذا نظرت إليه فلم تره » « 1 » . حيث أنّه لو لم يكن المراد هو ذهاب أثر الشمس وشعاعها ، لم يكن توجيه سؤاله بعد قول الإمام عليه السلام : ( إذا غاب قرصها ) ، بأنّه متى يغيب قرصها ، لأنّه كان أمراً واضحاً . فجواب الإمام عليه السلام بقوله : ( إذا نظرت إليه فلم تره ) إن أراد النظر إلى نفس الشمس ، فيحمل ذلك على التقية ، وإن أراد منه بيان حال الأثر والشعاع ، فيدل على ما هو المتعارف من ذهاب الحمرة المشرقية . بل قد يظهر من بعض الأحاديث وجود التقية والاختلاف في كلا طرفي الوقت ، حيث أنّ بعضهم كان يؤخّر صلاته إلى أن يدخل وقت العشاء ، وكان يعتقد بأنّه أوّل أوقات وجوب أداء المغرب ، وهذه الفئة هم الجماعة المعروفة بالخطابيّة نسبة إلى محمّد بن أبي زينب مقلاص ، أبو الخطّاب الأسدي ، وهو كوفي وكان يبيع الابراد ، وكان من أصحاب الصادق عليه السلام ، ومن أهل البدع ، وقد لعنه الصادق عليه السلام كثيراً ، حتّى ورد في حديث عيسى بن أبي منصور ، قال : « سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول : وذكر أبا الخطّاب ، فقال : اللّهم العن أبا الخطّاب ، فإنّه خوّفني قائماً وقاعداً وعلى فراشي ، اللّهم أذقه حرّ الحديد » « 2 » . وقد وردت الإشارة إلى فعل هذه الجماعة في تأخير المغرب إلى حين
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 18 من أبواب المواقيت الحديث 16 . ( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 18 من أبواب المواقيت الحديث 23 .