شرح
( حتّى يبلغ غايته ) يساعد مع كلا الفرضين ، من نقصان الظلّ وانعدامه .
فهذه العلامة قد وردت الإشارة إليها في الأحاديث ، وعليه فتاوى الأصحاب ، وهي تعدّ من أسهل العلامات التي يمكن لعامّة الناس - سواء العالم أو العامّي - مشاهدتها ، ومن هنا عدّه الفقهاء من أبرز العلامات على الزوال ، وقدّموها على غيرها من العلائم ، لإمكان رؤيتها في جميع البلدان ، عدا ما عرفت انعدامه فيها ، وهي قليلة لا توجب سقوطها عن العلاميّة .
وقد نقل عن العلّامة في « المنتهى » أنّه جعل نقصان الظلّ علامة على الزوال ، فأورد عليه والد صاحب « الحدائق » في حاشيته على « شرح اللمعة » بقوله بعد حكاية كلام العلّامة :
( وهو كما ترى ، فإنّ الظلّ عند قرب الزوال جدّاً ربما لا يحسّ بنقصانه ، ويرى مكانه واقفاً لا يزيد ولا ينقص ، فلا يعلم حينئذ عدم نقصه ليعلم به الزوال ، وعدم ظهور النقص غير كافٍ في الحكم به ، لأنّه يجامع حصول النقص كما عرفت ) .
انتهى كلامه رفع مقامه .
وممّا يؤيّد قول المستشكل ورود أحاديث دالّة على عدم ركود الشمس في يوم الجمعة ، غير سائر الأيّام ، مثل ما رواه الشيخ الصدوق رحمه الله في « من لا يحضره الفقيه » مرسلًا ، بقوله :
« ورُوي عن حريز بن عبداللَّه ، أنّه قال :
كنت عند أبي عبداللَّه عليه السلام ، فسأله رجلٌ فقال له : جعلت فداك ، إنّ الشمس تنقض ( تنقص ) ثمّ تركد ساعة من قبل أن تزول ؟