شرح
بيومين ، إذا كانت الشمس صاعدة وهابطة ، فحين الصعود ينعدم الظل في أطول أيّام السنة - أي في يوم التاسع من برج الثور الموافق لليوم التاسع من شهر أردبهشت - كما ينعدم حال الهبوط في تلك الأيّام في اليوم الثاني والعشرين من برج الأسد - الموافق لهذا اليوم من شهر خرداد الفارسي - .
ففي هذين اليومين ينعدم الظلّ ثم يزيد الظل من ناحية الجنوب ، إذا كان ميل الأعظم في ناحية الشمال في أيّام الصيف والربيع ، وينعكس الأمر بزيادة الظلّ إلى ناحية الشمال ، إذا كان ميل الأعظم في ناحية الجنوب في فصلّى الشتاء والخريف .
فإذا عرفت حكم أفق مدينتي مكة وصنعاء من حيث عرض موقعهما الجغرافي ، تعرف عدم صحّة ما نقل عن الشهيد رحمه الله في « الذكرى » تبعاً للعلّامة رحمه الله ، حيث قد مثّلا لانعدام الظل في أطول أيّام السنة بهذين المدينتين ، مع أنّك قد عرفت حال انعدام ظلّهما ، حيث يكون قبل ذلك بأيّام ، وعرفت اختلافهما من حيث خط العرض ، وفترة انعدام الظلّ فيهما ، فلانعيد .
ولذلك قال الشهيد الثاني رحمه الله في « الروضة » بعد حكاية هذا :
( أنه من أقبح الفساد ، وأوّل من وقع فيه الرافعي من الشافعية ، ثم قلّده فيه جماعة منّا ومنهم من غير تحقيق المحلّ . . . إلى آخره ) .
وأوضح فساداً من هذا ، ما نقله الشهيد رحمه الله في « الذكرى » عن بعضهم ، بل وفي « مفتاح الكرامة » عن « المنتهى » و « التذكرة » ، من استمرار الانعدام فيهما قبل الانتهاء بسته وعشرين يوماً ، وبعده إلى ستّة وعشرين يوماً آخر ، فيكون مدّة ذلك اثنين وخمسين يوماً .