شرح
ومحكوم ، فتأمّل جيداً .
ولكن يرد عليه بأنّ الرواية إن دلّت على أنّ الخوف في الفوت حكمه كذا ، فإنّه لا يمكن جعل الاستصحاب رافعاً لموضوعها ، لأنّ ذلك دليل اجتهادي وهو مقدّمٌ على الأصل ، كما تشهد في تقديم مثل ( إذا شككت فابن على الأكثر ) بالنسبة إلى استصحاب عدم وجوب الأكثر عند الشك فيه ، فالأولى ملاحظة حال نفس الرواية ، مع أن العلم بمقدار نفس الوقت أو الجهل به - لولا ملاحظة تمكن الإتيان بالصلاتين فيه - لا أثر له ، فالمستفاد من الرواية في المقام ، هو دلالة الخوف على كفايته لهما ، وهو المطلوب .
بل قد يقال : بوجوب تقديم العصر على الظهر ، حتّى في صورة الجهل بمقدار الوقت أيضاً ، ولو مع قطع النظر على الرواية ، لأنّ ذلك مقتضى استصحاب بقاء اشتغال الذمّة بالعصر ، وعدم الفراغ منه إلى آخر الوقت ، على تقدير الشروع فيه الجاري في هذه الصورة .
ولكن أورد عليه : - مضافاً إلى أنّ الشكّ في المقام من قبيل الشك في المقتضي - أنّ هذا الاستصحاب لا يجدي في إثبات ضيق الوقت واختصاصه بالعصر ، إلّاعلى القول بالأصل المثبت ، ضرورة أن ضيق الوقت عن إتيان الصلاتين فيه ، من اللوازم العقلية لبقاء الاشتغال بالعصر إلى آخر الوقت .
اللّهم إلّاأن يدّعي خفاء الواسطة ، فتأمّل جيّداً .
ومنها : الرواية الصحيحة التي رواها منصور بن حازم ، عن الصادق عليه السلام ، قال :
« إذا طهرت الحائض قبل العصر ، صلّت الظهر والعصر ، فإنْ طهرت في آخر