شرح
والمفروض في المقام الإخلال به عمداً .
ثانيها : وجوب الإتيان بالظهر إداءً ، لانصراف الأدلّة التي تدلّ على اختصاص آخر الوقت بالعصر ، إلى صورة عدم الإتيان بها ، وأمّا إذا أتى بها قبلًا فلا يستفاد منها الاختصاص .
ولو سلّم الإطلاق ، ومنعنا الانصراف فإنّه نقول :
إنّ ظاهر الروايات الدالّة على الاشتراك ، أقوى - من حيث الشمول لهذا الفرض - من رواية ابن فرقد وغيرها ، وإن كانت هي أقوى منها في الدلالة على أصل الاختصاص .
ثالثها : وجوب الإتيان بالظهر قضاءاً ، لخروج وقت الظهر حينئذٍ ، أخذاً بإطلاق الأدلّة التي تدلّ على اختصاص الآخر بالعصر ، ومنع دعوى الانصراف إلى صورة عدم الإتيان بها ، وحينئذ يجوز الإتيان بالظهر قضاءاً ، بل يجب فوراً ، بناءاً على المضايقة في قضاء الفوائت .
رابعها : عدم وجوب إعادة العصر ، وعدم جواز الإتيان بالظهر في ذلك الوقت ، لا أداءً ولا قضاءً .
واختار هذا الوجه صاحب « الجواهر » مستنداً في ذلك إلى ما زعم من معنى الاختصاص ، من أنّ المراد منه عدم جواز إتيان الصلاة الأخرى الشريكة لا أداءً ولا قضاءً .
وفي المسألة وجه خامس : - منقول عن الشهيد رحمه الله - وهو القول بتعارض وقتي الصلاتين .
وقد عرفت منّا أنّ الأقوى عندنا هو الوجه الثاني ، لأنّ ظاهر أدلّة