شرح
الاختصاص ، كون الوقت لإتيان الشريكة ، فإذا أتى بوظيفتها فلا وجه للقول ببقاء وقتها .
كما أنّ الوقت بنفسه يقتضي أن تكون الصلاة المأتي فيه بنحو الأداء ، إلّاإذا لم يكن الوقت اختصاصيّاً ، وعليه فلا يبقى وجه للحكم بالقضاء .
نعم مقتضى الاحتياط ، هو الحكم بالإتيان للظهر بقصد ما في الدمّة ، حتّى يقع ما هو وظيفته ، وهذا هو المطلوب .
هنا فروع يجب البحث عنها :
الفرع الأوّل : قد ظهر ممّا ذكرنا حكم ما لو بقي من الوقت بمقدار أداء خمس ركعات ، فإنّه حينئذٍ يجب تقديم الظهر على العصر ، لأجل دليل ( من أدرك ) ، فيحكم ببقاء وقت الظهر ولو بركعة ، فيأتي به أداء ، فلا ينافي حينئذ كون الوقت بأربع ركعات للعصر ، لأنّه إنّما يكون فيما إذا لم يكن وجه لإتيان الظهر في وقته ، فيكون العصر حينئذ في وقته ، لكون ركعة منه في الوقت ، فيشمله دليل ( مَنْ أدرك ) .
نعم ، قد يتوهّم عدم صحّة صلاة العصر ، لوقوعه بتمامه بعد ركعة في الوقت المختصّ بالمغرب لكونه ثلاث ركعات ، فيوجب البطلان بمقتضى الجمود على وقت الاختصاص .
ولكنّه مندفع ، أوّلًا : بأنّ صلاة العصر لم يقع تمامها في وقت المغرب ، لأنّ المفروض كونها أربع ركعات ، وهو ثلاث ، فتقع ركعة منها في الوقت المختصّ بها .
نعم يصحّ ذلك على الفرض ، فيما لو كانت صلاة العصر مقصورة ، فحينئذٍ تقع جميع ركعاتها في وقت المغرب لا ركعة منها ، وإلّا كان الحكم بصحّة هذا