شرح
وقت العصر ، صلّت العصر » « 1 » .
حيث تدلّ على لزوم إتيان العصر في الوقت المختصّ له ، فلا يجوز غيره .
لكنّه مخدوش ، بأنّها ظاهرة على ما تقدر بإداء صلاة الظهر بعده ، حتّى يكون المراد من وقت العصر هو الفضيلة منه ، لورود الأمر بإتيان الظهر بعده ، فإنّه غير معمول به ، لوجوب تقديم الظهر عليه حينئذ ، وإن أُريد بالوقت الوقت الذي تتمكّن فيه من أداء العصر فقط ، فلوجوب قضاء الظهر أصلًا ، لكونها حائضاً فيه .
وبالجملة ، فلا بأس أن نذكر وجوه هذه المسألة ، وهي أنّه لو ظنّ المكلّف ضيق الوقت ، ثمّ انكشف بعد الفراغ بقاء الوقت بمقدار صلاة أخرى ، فإنّ الصور التي يمكن فيها فرض المسألة خمسة على ما أنهاها العلّامة البروجردي قدس سره :
أحدها : وجوب إعادة العصر ، لأنّ الوقت الذي صلّى فيه العصر كان مختصّاً بالظهر ، فإتيانها فيه إتيان في غير الوقت .
وبعبارة أخرى : أنّ للظهر وقتين اختصاصيين :
أحدهما : مقدار أداءها من أوّل الزوال .
وثانيهما : مقدار أداءها قبل الوقت المختص بالعصر متّصلًا به .
وحينئذٍ فيتّضح بطلان العصر ، لوقوعها في الوقت المختص بالظهر ، مضافاً إلى عدم مراعاة الترتيب المعتبر في صحّة صلاة العصر .
وحديث ( لا تعاد ) وإن كان مقتضاه عدم وجوب الإعادة ، إلّامن ناحية الخمسة المذكورة فيه ، إلّاأنّه من الواضح اختصاصه بصورة السهو والنسيان ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 27 من أبواب المواقيت الحديث 5 .