شرح
آخر الوقت ، فبضميمة عدم القول بالفصل بين وجود وقت الاختصاص ، وعدمه بين الأوّل وآخره ، يتمّ المطلوب .
وبعض حاول توجيه الحديث وذلك بتطبيق الفوت على الظهر ، من جهة سقوط الأمر بها ، ولو من جهة مزاحمتها بالعصر التي هي أهم منها ، لا من جهة خروج وقتها ، كما في « المستمسك » .
ثمّ قال : إنّه بعيدٌ ، لكنّه لا يدلّ على بطلان الظهر الذي جعلوه من ثمرات الاختصاص .
ولعلّ وجه بُعده ، أنّه لا معنى لأهمّية صلاة العصر ، إلّاكون الوقت مختصاً به ، وأمّا عدم دلالته على البطلان ، بل دلالته على الفوت ، وإن كان كذلك ظاهراً ، ولكن الثابت عند الفقهاء أنّه إذا قلنا بوقت الاختصاص ، كان إتيان الصلاة فيه باطلًا ، كما وقع في عبائرهم .
مضافاً إلى أنّه يكفي قيام الدليل على كون الوقت مختصّاً بالعصر ، وأنّ إتيان الظهر فيه كان قضاءاً له ، كما لا يخفى .
ولكن الأقوى في الجواب عن حديث الحلبي أن نقول :
أنّه قد عرفت دلالته لخصوص وقت الإختصاص في آخر الوقت ، ولكن إثبات عدم القول بالفصل غير معلوم ، لأنّ الصدوق رحمه الله الذي ذهب إلى الاشتراك ، قال به في أوّل الوقت لا في آخره ، حيث صرّح في « من لا يحضره الفقيه » ، في باب أحكام السهو في الصلاة ، ما صورته :
( وإنْ نسيتَ الظهر والعصر ، ثمّ ذكرتهما عند غروب الشمس ، فصلّ الظهر ، ثمّ صلّ العصر ، إن كنت لا تخاف فوت إحداهما ، وإن خفت أن تفوتك إحداهما ،