تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
شرح
كان ذلك خرقاً للإجماع . وإن كان واقعاً بأحدهما المعيّن ، وكان هو الظهر ، ثبت المطلوب . فأجيب عنه : بالنقض بمثله في الزمان المشترك الواسع لصلاة أربع ركعات من وسط الوقت ، فإنّه مشترك بين الظهرين إتّفاقاً . مع أنّه يرد عليه ما أورد على أوّل الوقت حرفاً بحرف . ولكن الإنصاف بعد التأمّل ، عدم ورود هذا الإشكال على المشترك الواسع ، لأنّ الوقت في أوّل الزمان بعد أربع ركعات إن كان مكلفاً للظهر ، لم يثبت المطلوب ، وهو اختصاص الوقت له ، لأنّه من المسلّم عند الفقهاء كون الوقت بعد أربع ركعات من المشترك ، فيصحّ حينئذٍ أن يقال : بأنّ التكليف في الوقت المشترك لوسعته متوجّه إلى مجموع الوقت ، فيكون التكليف بالعبادتين مقدوراً ، ولا محذور فيه . ثمّ أورد عليه ثانياً : بما في « مصباح الفقيه » نقلًا عن « الحدائق » : بأنّ غاية ما يلزم منه ، وجوب الإتيان بالظهر دون العصر ، بالنسبة إلى الذاكر ، وهو غير مستلزم للاختصاص ، فإنّ القائل بالاشتراك لا يخالف في ذلك في صورة التذكّر ، وإنما يطرح الخلاف . وتظهر الفائدة في صورة النسيان والغفلة ، كما تقدمت الإشارة إليه ، وسيأتي التصريح به أيضاً ، فإنها تقع صحيحة على هذا القول ، وهذا هو المراد في الوقت . . . . إلى آخر ما قاله صاحب « الحدائق » ، على ما في « مصباح الفقيه » . لكنّه مدفوعٌ ، بأنّ مقصود العلّامة ، هو إثبات عدم وجود أمر في الوقت المختص للعصر ، فلا فرق فيه بين حال الذكر والنسيان ، لأنّه إن سُلّم كلامه ، فمعناه