شرح
فابدأ بالعصر ، ولا تؤخّرها فيكون قد فاتتاك جميعاً ، ثمّ صلّي الأولى بعد ذلك على أثرها ) .
انتهى كلامه « 1 » .
فيظهر منه وجود القول بالفصل ، ومنشأ الخلاف بينهم في أوّل الوقت ، إنّما يكون من جهة الاختصاص والاشتراك .
الوجه الرابع : ما ذكره المحقّق في « المعتبر » في مقام بيان التأويل بتلك الأحاديث الواردة في الاشتراك ، بوجوه متعدّدة :
أحدها : أنّ الحديث يتضمّن جملة : « إلّا أن هذه قبل هذه » ، وذلك يدل على أنّ المراد بالاشتراك ما بعد الاختصاص .
الثاني : أنّه لما لم يكن للظهر وقت مقدّر ، بل أيّ وقت فرض وقوعها فيه ، أمكن فرض وقوعها في ما هو أقل منه ، حتّى لو كانت الظهر مجرّد السَّبحة لصلاة ، كالصلاة التي يصلّيها مع شدّة الخوف ، كانت العصر بعدها ، ولأنّه لو ظن الزوال وصلّى ، ثمّ دخل الوقت قبل إكمالها بلحظة ، أمكن وقوع العصر في أوّل الوقت إلّا ذلك القدر ، فالتبصير الوارد في الحديث ، إشارة إلى قلّة الوقت ، وعدم إمكان ضبطه .
الثالث : إنّ هذا الإطلاق مقيّد برواية داود بن فرقد ، وأخبار الأئمة عليهم السلام ، وإن تعدّدت في حكم الخبر الواحد . انتهى « 2 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 4 من أبواب المواقيت الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 4 من أبواب المواقيت الحديث 21 .