شرح
وقد أورد عليه صاحب « الحدائق » بقوله : أنّ ما ذكره في « المعتبر » من التأويل لتلك الأخبار ، فمع الإغماض عمّا فيه ، لا ريب أنّه خروج عن الظاهر ، وهو إنّما يكون عند وجود معارض أقوى يجب ترجيحه وتقديمه في العمل ليتّجه إرجاع ما سواه إليه .
وما ذكروه من الأدلّة في المقام ، قد عرفت ما فيه ، ممّا كشف عن ضعف باطنه وخافيه .
والاستناد في الإختصاص إلى قوله « إلّا أن هذه قبل هذه » .
مردودٌ أوّلًا : بأنّ غاية ما تدلّ عليه هذه العبارة ، وجوب الترتيب ، وهو بما لا خلاف فيه ، إلّاأنّه إنّما ينصرف إلى الذاكر بعين ما قالوا في الوقت الذي اتّفقوا على اشتراكه .
وثانياً : بأنّه لو كان ذلك منافياً للاشتراك المطلق ، للزم اختصاص الوقت بالظهر ما لم يؤدها ، ولا اختصاص له بمقدار أدائها ) .
انتهى محلّ الحاجة « 1 » .
أقول : حيث بلغ الكلام إلى ملاحظة لسان الأخبار الواردة في المقام ، فلا بأس باستقصاء البحث فيه ، حتّى يتّضح المرام من تضاعيفه ، فنقول ومن اللَّه الاستعانة :
والأخبار الواردة على طوائف أربع ، على ما قيل :
طائفة : دلّت على أنّه بزوال الشمس يدخل وقت الظهرين ، وإذا غربت
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 4 من أبواب المواقيت الحديث 20 .