تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
شرح
للعصر كالظهر بواسطة دلالة الأخبار الكثيرة على دخول وقتهما بالزوال ، كما لا يخفى . الوجه الثالث : وجود الوقت المختص للعصر في أخر الوقت ، بمقدار أدائه ، بواسطة دلالة الخبر الذي رواه الحلبي في حديثٍ ، قال : « سألته عن رجل نسي الأوّلى والعصر جميعاً ، ثمّ ذكر ذلك عند غروب الشمس ؟ فقال : إن كان في وقتٍ لا يخاف فوت إحداهما ، فليصلّ الظهر ، ثمّ يصلّ العصر ، وإن هو خاف أن تفوته ، فليبدأ بالعصر ، ولا يؤخّرها فتفوته ، فيكون قد فاتتاه جميعاً ، ولكن يصلّي العصر فيما بقي من وقتها ، ثمّ ليصلّي الأولى بعد ذلك على أثرها » « 1 » . وجه دلالته يكون على وجهين : أحدهما : من حيث الحكم بتقديم العصر ، إذا كان لو أتى بالظهر لفاته العصر ، حيث يدل على كون تعداد أدائه في أخر الوقت للعصر ، ومختصاً له ، حيث يحكم بإتيانه دون الظهر . وثانيها : من قوله ( فيكون قد فاتتاه جميعاً ) ، حيث أن فوت العصر صحيح بواسطة تركه في آخر الوقت ، وأمّا فوت الظهر مع إتيانه بمقدار أربع ركعات الباقي منه بفوت الوقت ، ليس إلّامن جهة أنّ إتيانه في وقت المختص للعصر كان باطلًا فوتاً له ، فيدل على المطلوب ، فيثبت بذلك منه وجود وقت الإختصاص في
هامش
( 1 ) الحدائق : ج 6 / 107 .
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 223 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني