شرح
تفوته المغرب ، بدأ بها ، وإلّا صلّى المغرب ، ثمّ صلّاها » « 1 » .
حيث قال الشيخ الأنصاري في صلواته بإمكان جعله دليلًا مستقلّاً للصدوق ، لأنّ عمومها يشمل بواسطة ترك الاستفصال لما أتى بصلاة العصر ناسياً ، في وقت المختص بصلاة الظهر ، ثم قال بعده :
اللّهم إلّاأن يقال : بانصراف السؤال بحكم التبادر إلى غير هذه الصورة ، فتأمّل ، انتهى كلامه .
ونحن نزيد عليه ، بأنّه على فرض تسليم عمومه حتّى للوقت المختص ، فإنّه نستفيد ذلك من الأخبار الدالّة على بطلان الصلاة المأتي بها في الوقت المختص بالظهر ، كما عليه المشهور .
فلا بأس حينئذ للتعرّض لما قيل في ردّ قول الصدوقين رحمهما اللَّه تعالى ، وملاحظة صحّته وسقمه ، وهو وجوه متعددة :
الأوّل : هو الذي نقل عن العلّامة في « المختلف » ، وحاصله كما لخصّه بعض :
( أنّ القول باشتراك الوقت حين الزوال بين الصلاتين ، يستلزم لأحد باطلين : أمّا التكليف بما لا يطاق ، وأمّا خرق الإجماع .
لأنّ التكليف حين الزوال إن كان واقعاً بالعبادتين معاً ، كان تكليفاً بما لا يطاق .
وإن كان واقعاً بأحدهما الغير المعيّن ، أو بأحدهما المعيّن ، وكان هو العصر ،
هامش
( 1 ) المعتبر : ص 136 .