تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
شرح
وأخرى : حدوث الظلّ مرّةً أخرى بعد بلوغ الظلّ غايته وانكماشه ، فحينئذ إذا رجع الظلّ ، فإنّ رجوعه يكون على قسمين : تارةً : عبارة عن مجموع الظلّ الزائد مع الظلّ الباقي من حين الزوال ويكون مجموعهما حسب مقدار القامة للشخص أو الشاخص ، إذ لا يتفاوت في ذلك ما كنّا بصدده ، فحينئذٍ إن كان خصوص الظل الحادث بعد النقصان بمقدار الذراع ، ومعلوم أنّ قامة كلّ إنسان معادل لثلث ونصف ذراعه ، والذراع معادلٌ للقدمين والشبرين ، ومعلوم أنّ قامة الإنسان معادلٌ لسبعة أقدامه ، فيصير الذراع معادلًا لسُبعي القامة ، فيصحّ حينئذٍ القول بأنّ أوّل وقت فريضة الظهر ، هو بلوغ الظلّ إلى الذراع ، المفروض كون مجموع الظلّ الحادث والباقي معادلًا لمقدار القامة . فعلى هذا ، يصحّ إطلاق كلّ واحد من القامة والذراع بدل الآخر ، لأنّ المقصود من كون ظلّ القامة مجموع الظلّين - من الباقي والزائد ومن ظل الذراع - هو خصوص ظلّ الزائد ، المفروض كونه بمقدار الذراع ، وهكذا يقال في القامتين والذراعين للعصر . وهذا هو المذكور في أكثر الأخبار ، ويصحّ إطلاقه على كلّ منهما ، ولذلك ترى الاقتصار بذكر أحدهما في بعض الأخبار ، بل يصحّ هذا الإطلاق بما إذا ورد التعبير ببلوغ الظلّ إلى مثل الشاخص أو مثليه ، لأنّ المقصود فيه أيضاً مجموع الظلين ، من الباقي والزائد ، فالذراع هنا كناية عن القامة مسامحةً ، في كون الزائد أوّلًا بمقدار الذراع مصحّحاً لإطلاقه على القامة . وأخرى : ما لا يبلغ مجموعهما إلى القامة أو الشاخص ، وهذا إنما يتصور