تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
شرح
القامة ، وطلب العلّة في تأخير أوّل الوقت إلى ذلك المقدار ) . انتهى محلّ الحاجة من كلام صاحب « الوافي » قدس سره « 1 » . والحاصل المستفاد من كلامه تفسيراً وتوضيحاً للحديث : هو بيان إطلاق كلمة ظلّ القامة والقامتين ، والذراع والذراعين ، دون القدم والقدمين ، حسب ما قاله الفيض قدس سره . ولكن الإنصاف أنّه بعد الدقّة فيه ، يظهر وضوح المطلب في جميع أقسام قامة الشاخص أو قامة الإنسان . توضيح ذلك : أنّ الظلّ الحادث بعد الزوال ، يكون على أقسام متعدّدة : تارة : يكون حدوثه بعد انعدام الظلّ بجميعه ، وهو نادر الوقوع من حيث المكان والزمان ، إذ لا يقع ذلك إلّافي مدينتي مكّة والمدينة ، وذلك في يومين من أيّام السنة ، الواقع في الشهر الذي يعدّ أيّامه أقصر أيّام أشهر الصيف ، وذلك في آخر يوم منه ومن الشهر الذي يليه ، كما سيجيء توضيحه في بحث الوقت والقبلة . وحيث أنّ الظلّ يحدث بعده - ولعلّ مقدار الحادث فيه الموجب لدخول وقت الظهر يكون معادلًا للقدم وفي العصر بمقدار قدمين - وهو أمر نادر الوقوع ، فلم يرد له ذكرٌ إلّافي قليل من الروايات ، ولعلّه لذلك قد عبّر في حديث سعيد الأعرج وإسماعيل بن عبد الخالق - بعد ذكر القدم - بقوله : ( أو نحو ذلك ) ، لإدخال ما هو أزيد .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 4 من أبواب المواقيت الحديث 6 .
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 196 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني