شرح
من تمهيد أمور مهمّة مفيدة للمقام ، فلذلك نقول ، ومن اللَّه الاستعانة وعليه التكلان .
ها هنا تنبيهات هامّة ، ينبغي الإشارة إليها ، والبحث عنها ، وهي :
التنيبه الأوّل : في أنّ نتيجة ثبوت وجوب الوقت للصلاة ، عدم جواز التقديم أو التأخير عنه ، بل ربما يقع باطلًا ، إلّافيما ورد الدليل على جواز تقديمه على الوقت ، كما ورد في نافلة الليل ، حيث أجازوا إتيانها قبل انتصاف الليل ، أو تأخيرها إلى النهار لمن كان مسافراً أو مريضاً أو شاباً وأمثال ذلك ، وكما ورد أيضاً في صلاة الفريضة ، لمن أدرك ركعة من الوقت كمن أدرك تمامها ، حيث يفيد الحكم بصحّة الصلاة التي وقعت كذلك .
وبناءً على هذا تكون معرفة الوقت مقدّمة واجبة وشرطاً للصلاة ، كما هو واضح .
وأصل تشريعه للفرائض والنوافل الراتبة ، ثابتة بالإجماع والنص ، بل بالكتاب والسنّة ، ويعدّ من ضروريات الدين ، وسوف نذكر لاحقاً الأخبار الواردة في الحث والترغيب للصلاة في أوّل الوقت ، وبأنّه رضوان اللَّه ، وفي آخر الوقت عفو اللَّه أو غفرانه ، وكون الصلاة إذا دخل الوقت فتحت أبواب السماء ، وإنّ فضل الوقت الدالّ على الآخر خير للرجل من ولده وماله ، وإنّ فضله عليه كفضل الآخرة على الدنيا ، وغير ذلك من الروايات الدالّة بمجموعها على أنّ الصلوات اليومية وغيرها ، هي من الفرائض الموقّتة .