تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
شرح
وقد رأيت أنّ الصلوات الخمس المفروضات لم يطابق مع أيّ من هذه الأقوال السبعة . والاحتمال الذي يخطر ببالي - وإنْ لا أقصد تفسير هذه الآية برأيي ، لأنّه لا يعرف معنى القرآن إلّامَنْ خوطب به ، وهم الأئمّة عليهم السلام الراسخون في العلم - وهو أن يقال بأنّ الفاعل في ( تقوم ) هو الشمس - المستفاد من سياق الكلام صدراً وذيلًا لا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فتدلّ الآية على كون الصلوات الخمس المفروضات موقتة ، بأن يكون المراد من التسبيح حين تقوم الشمس الظهرين ، وأنّ القيام كناية عن وصول الشمس إلى دائرة نصف النهار ، الذي هو وقت وجوب صلاة الظهرين . والمراد من ( ومن اللّيل فسبِّحه ) هو صلاة العشائين ، ومن التسبيح حين ( إدبار النجوم ) هو صلاة الصبح . فتدخل الآية ضمن الآيات المستدلّ بها على المطلوب ، وهذا التوجيه لم يكن إلّامجرّد احتمال ، واللَّه العالم بحقيقة الحال . وغير ذلك من الآيات التي يمكن دعوى دلالتها عليه ، ولو بمعونة الروايات ، كما عرفت ذلك في صدر المسألة . وأصرح خبر يمكن الاستدلال به في المقام للدلالة على وقت الصلوات الخمس ، هو الخبر الذي رواه زرارة ، قال : « سألت أبا جعفر عليه السلام عمّا فرض اللَّه عزّ وجلّ من الصلاة ؟ فقال : خمس صلوات في اللّيل والنهار . فقلت : هل سماهّن اللَّه ، وبينهنّ في كتابه ؟ قال : نعم ، قال اللَّه تعالى لنبيّه صلى الله عليه وآله : أَقِمْ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ