تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
شرح
في قوله تعالى : أَقِمْ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُوداً . قال : دلوك الشمس : زوالها ، وغَسَق اللّيل : إنتصافه ، وقرآن الفجر : ركعتا الفجر » « 1 » . توضيح تطبيق الحديثين للصلوات الخمس المفروضات في أوقاتها المعيّنة بها ، واضحة لا خفاء بها ، كما لا يخفى . ومنها : قوله تعالى وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبّك قَبْلَ طُلُوع الشَّمس وَقَبل الغروب وَمِنَ اللّيل فَسبِّحه وادْبار السُّجود « 2 » . حيث يكون المراد من قوله تعالى : ( قبل الطلوع ) هو ركعتا الفجر ، و ( قبل الغروب ) الصلاتين الظهرين ، و ( من الليل فسبحه ) هو العشائين ، فإنّ التسبيح كناية عن الصلاة المفروضة ، بواسطة الأمر الظاهر في الوجوب . ومنها : قوله تعالى أقِم الصَّلاة طَرَفي النَّهار وَزُلفَاً مِنَ اللّيل إنّ الحَسَنات يُذْهِبنَ السّيِّئات « 3 » . والمراد من ( طرفي النّهار ) إمّا الصبح والعصر ، وإمّا صلاة الصبح والمغرب ، وإمّا الصبح والظهر والعصر ، أي قبل الزوال في ناحية الصبح ، وبعده للظهر والعصر . فعلى الأوّل والثالث ، يكون المراد من ( زُلفاً من اللّيل ) المغرب والعشاء ،
هامش
( 1 ) نهاية التقرير : ج 1 / 21 . ( 2 ) سورة فاطر : آية 49 . ( 3 ) وسائل الشيعة : الباب 2 من أبواب أعداد الفرائض الحديث 1 .