شرح
وعلى الثاني يكون المراد منه هو خصوص العشاء .
وحُكي عن « كنز العرفان » : أنّه احتمل أن يكون المراد من الطرف الأوّل وقت صلاة الصبح ، وبالطرف الثاني وقت الأربع ، وقوله : ( زُلفاً من الليل ) ناظراً إلى صلاة الليل .
ويرد عليه : ( أنّ الخطاب في الآية ، وإن كان متوجِّهاً إلى النبي صلى الله عليه وآله ، ولكن المراد بالإقامة ليس مجرد إتيانه صلى الله عليه وآله ، بل حَمْل الناس على إتيانها ، وبعثهم عليها ، فلا يمكن أن يكون المراد ما يشمل صلاة الليل بعد كونها نافلة غير واجبة ، كما هو واضح ) .
هذا كما في « نهاية التقرير » للعلّامة البروجردي رحمه الله « 1 » .
أقول : لو سلّمنا أنّ مخاطب الآية الشريفة هو النبيّ صلى الله عليه وآله فقط دون غيره ، لكن يمكن أن يكون المراد من قوله : زُلفاً من اللّيل ثلاث صلوات ، وهي العشائين وصلاة الليل ، وكون المراد من طَرَفي النَّهار الصلوات النهارية الثلاث ، من الصبح والظهرين .
ولكن الظاهر من الآية الشريفة أنّ مخاطبها جميع الناس لا خصوصه صلى الله عليه وآله ، وإلّا يلزم القول بذلك في مثل قوله تعالى : أَقِم الصَّلاة لدلوك الشَّمس وسَبِّح بحمد ربِّك ، وغيرها من الآيات ، مع أنّه خلاف للاستدلال والتفسير الوارد في النصوص التي أشرنا إليها ، لوجوب الصلوات الخمس المفروضات لجميع الناس ، فالأحسن المحافظة على عموم الآية للجميع ، بأن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 8 من أبواب المواقيت الحديث 1 .