تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
شرح
أجزاء هذه العبادة أو في كثير منها ، فإنّ ذلك لا يستلزم تغيّر الاستعمال بحسب الحقيقة ، كما هو الشأن في حقائق الألفاظ المستعملة في المعاملات . بل في « الجواهر » أنّه مال إليه الأستاذ الأكبر ، فيما حُكي عنه من حاشيته على « المدارك » . هذا ، ولقد أنكر صاحب « الجواهر » ذلك شديد الإنكار ، وقال فيه - بعد أن سلّم قدم تسمية تلك العبادات بهذه الأسماء منهم ، وأنّ لهم عبادات معتبرة لا أنّها مكاءٌ وتصدية - : أنّه لا يخفى على المطلّع عليها ، كمال التباين بينهما ، بحيث يقطع بعدم إرادة المعنى القديم منها في هذا الاستعمال ، وبنقلها من ذلك المعنى إلى معنى جديد ، وإنْ اشتركا في أنّهما عبادة كما هو واضح . . . إلى آخره « 1 » . ولكن الإنصاف أنّ إثبات كونها حقائق لغوية ، أو مجازات كذلك ، من جهة وجود أدلّة على نقلها من المعاني السابقة في كتب أهل اللغة مشكلٌ غاية الإشكال ، لأنّ أهل اللغة لم يقيّدوا أنفسهم بذكر الألفاظ المنقولة حقيقةً إلى معانيها الجديدة ، بل ربما ينقلون مطلق ما كان مستعملًا عند العرب والعرف الخاص ، كما أنّ إثبات أنّ هذه الألفاظ كانت ثابتة في الشرائع السابقة ، لمثل هذه المعاني مشكلٌ آخر ، لإمكان أن تكون الألفاظ عندهم غير هذه الألفاظ ، لأنّ الألفاظ المستعملة عند النصارى واليهود كانت باللغة السريانية والعبرانية ، وكلام شرعنا عربي ، فوجود هذه الألفاظ في القرآن ، بلفظ الصلاة والزكاة والحج ، لا يدلّ على كونها كذلك في الشرائع السابقة ، لأنّ القرآن نزل بلسان عربي مبين ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 25 من أبواب اعداد الفرائض ونوافلها الحديث 4 .
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 18 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني