تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
شرح
كما ذهب إلى المعنى الأوّل آخرون ، كما أشار إليه في « الجواهر » من أنّه ربما قيل بذلك ، لأجل كونها لدعاء خاص لا لمطلق الدعاء . خلافاً لطائفة ثالثة - مثل صاحب « الجواهر » ، بل قد يدّعي أنّه ظاهر المحقّق في « الشرائع » - حيث ذكروها في عداد الفرائض . فعلى هذا يمكن دعوى ظهور كلّ من جعلها منها - مثل السيّد في « العروة » ، وبعض المحشّين على « العروة » - بالتمسّك بالأخبار المستفيضة الدالّة على أنّه ( لا صلاة إلّابفاتحة الكتاب ) ، أو بطهور الظاهر في نفي الماهية والحقيقة لا الخارج ، مضافاً إلى نفي الصريح في بعض الأخبار ، مثل صحيحة يونس بن يعقوب ، قال : « سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الجنائز اصلّي عليها على غير الوضوء ؟ فقال : نعم ، إنّما هو تكبيرٌ وتسبيحٌ وتحميدٌ وتهليلٌ ، كما تكبّر وتسبح في بيتك على غير وضوء » « 1 » . وأيضاً الخبر الذي رواه الصدوق ، محمّد بن علي بن الحسين في « عيون أخبار الرضا » وفي « العلل » باسناده عن الفضل بن شاذان ، عن الرضا عليه السلام ، قال : « إنّما جوّزنا الصلاة على الميت بغير وضوء ، لأنّه ليس فيها ركوع ولا سجودٌ ، وإنّما هي دعاء ومسئلة ، وقد يجوز أن تدعو اللَّه وتسأله على أيّ حالٍ كنت ، وإنّما يجب الوضوء في الصلاة التي فيها ركوع وسجود » « 2 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 16 من أبواب اعداد الفرائض ونوافلها الحديث 6 . ( 2 ) جواهر الكلام : 7 / 12 .
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 20 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني