شرح
« الجواهر » بكونه بمعنى طلب الخير وإرادته ، وذلك ليس ببعيد ، فيحفظ اللفظ في حقيقته اللغوية في جميع الاستعمالات بحسب اختلاف متعلّقها ، واللَّه العالم .
فظهر ممّا ذكرنا عدم استبعاد دعوى أن لفظة « الصلاة » ليست بمعنى مطلق الدعاء ، بل موضوعة لدعاء خاص ، وهو دعاء الخير وطلبه ، كما هو المراد من استعمال لفظة الصلاة في من قوله تعالى : وَصَلِّ عَلَيهم إنّ صَلَاتكَ سَكَنٌ لهم « 1 » ، أي فادع لهم دعاء الخير ، إذ الدعاء قد يطلق على الشرّ أيضاً ، ولا تستعمل لفظة الصلاة للدلالة على ذلك ، فمثل ذلك لا ينافي إطلاقه بصورة واحدة ومعنى فارد للَّهوالملائكة والناس ، ويكون الاستعمال فيه حقيقيّاً ، لأنّ استعمال لفظ الصلاة مطلقاً ، لا يكون إلّابمعنى الدعاء أي طلب الخير ، سواء اسند إلى اللَّه أو إلى غيره ، فلا يكون حينئذٍ اسنادها إلى كلّ إلّامن قبيل اسناد الكلي إلى أفراده ، مثل إطلاق لفظ الإنسان إلى كلّ أفراده ، فربما لا يكون من قبيل المشترك والمعنون ، لعدم إمكان فرض معنى جامع يستعمل فيه حتّى يدّعى أنّه مجاز في الجملة ، بل هو استعمالٌ للفظ في معناه الحقيقي ، فليتأملّ .
هذا تمام الكلام في البحث عن المعنى اللغوي .
وأمّا المقام الثاني : البحث عن معنى الصلاة عند الفقهاء
بحث في معنى الصلاة
فقد وقع الخلاف في تعريف الصلاة بتعاريف كثيرة ، فلا بأس بالإشارة إليها إجمالًا ، وإنْ لم يسلم التعارف عن ورود النقض عليها بعدم الاطراد أو الإنعكاس . منها : ما في « التذكرة » من تعريف الصلاة بأنّها التي ذات الركوع والسجود .هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 21 من أبواب صلاة الجنازة الحديث 7 .