شرح
سَاهُون يعني : إنّهم غافلون ، استهانوا بأوقاتها ، الحديث » « 1 » .
وجاء في خبر آخر رواه العيّاشي بسنده عن يونس بن عمّار ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام :
« في قوله تعالى الَّذينَ هُمْ عَن صَلَاتهم ساهُون أهي وسوسة الشيطان ؟
فقال : لا ، كلّ أحدٍ يصيبه هذا ، ولكن أن يغفلها ، ويَدَع أن يُصلّي في أوّل وقتها » « 2 » .
وغير ذلك من الآيات التي يمكن أن يستفاد منها كون الصلوات المفروضات تعدّ من الواجبات الموقتة ، لكن هذه الطائفة من الآيات ، لم يرد فيها ذكر لأوقات معيّنة للصلاة ، خلافاً للطائفة اللاحقة .
وأمّا الطائفة الثانية من الآيات : هي الآيات التي تدلّ على أنّ الصلاة واجبٌ مفروض ، يجب أدائها في أوقات معيّنة ، مذكورة في الآيات ، وإن وردت تفسيرها وتعيين الأوقات فيها بمعونة الأخبار .
منها : قوله تعالى أقِم الصَّلاة لِدُلُوك الشَّمس إلى غَسَق اللّيل وَقُرآن الفَجر إنَّ قرآن الفَجْرِ كانَ مَشْهوداً وَمِنَ اللّيل فَتَهجَّد به نافلةً لكَ عَسى أنْ يبعَثَكَ ربّكَ مقاماً محموداً « 3 » .
والمراد من ( دلوك الشَّمس ) انتقالها عن دائرة نصف النهار ، والمراد من
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 10 من أبواب المواقيت الحديث 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 10 من أبواب المواقيت الحديث 10 .
( 3 ) سورة ق : آية 39 .