تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
شرح
سَاهُون يعني : إنّهم غافلون ، استهانوا بأوقاتها ، الحديث » « 1 » . وجاء في خبر آخر رواه العيّاشي بسنده عن يونس بن عمّار ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام : « في قوله تعالى الَّذينَ هُمْ عَن صَلَاتهم ساهُون أهي وسوسة الشيطان ؟ فقال : لا ، كلّ أحدٍ يصيبه هذا ، ولكن أن يغفلها ، ويَدَع أن يُصلّي في أوّل وقتها » « 2 » . وغير ذلك من الآيات التي يمكن أن يستفاد منها كون الصلوات المفروضات تعدّ من الواجبات الموقتة ، لكن هذه الطائفة من الآيات ، لم يرد فيها ذكر لأوقات معيّنة للصلاة ، خلافاً للطائفة اللاحقة . وأمّا الطائفة الثانية من الآيات : هي الآيات التي تدلّ على أنّ الصلاة واجبٌ مفروض ، يجب أدائها في أوقات معيّنة ، مذكورة في الآيات ، وإن وردت تفسيرها وتعيين الأوقات فيها بمعونة الأخبار . منها : قوله تعالى أقِم الصَّلاة لِدُلُوك الشَّمس إلى غَسَق اللّيل وَقُرآن الفَجر إنَّ قرآن الفَجْرِ كانَ مَشْهوداً وَمِنَ اللّيل فَتَهجَّد به نافلةً لكَ عَسى أنْ يبعَثَكَ ربّكَ مقاماً محموداً « 3 » . والمراد من ( دلوك الشَّمس ) انتقالها عن دائرة نصف النهار ، والمراد من
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 10 من أبواب المواقيت الحديث 4 . ( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 10 من أبواب المواقيت الحديث 10 . ( 3 ) سورة ق : آية 39 .