تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
شرح
فقال : يا أبان الصَّلوات الخمس المفروضات ، مَنْ أقام حدودهنّ ، وحافظ على مواقيتهنّ ، لقي اللَّه يوم القيامة ، وله عنده عهد يدخله به الجنّة ، ومن لم يقم حدودهنّ ، ولم يحافظ على مواقيتهنّ ، لقي اللَّه ولا عهد له ، إنْ شاء عذّبه ، وإنْ شاء غفر له » « 1 » . حيث لا يبعد أن يكون المراد من ( المحافظة ) الوارد في كلام الإمام عليه السلام ، حفظها في أوقاتها كما ورد في الخبر الذي رواه الشيخ الصدوق « 2 » . كما أنّه وردت في آيتين من سورتي ( الأنعام ) و ( المعارج ) ما تدلّان على ما ذكر في تفسير هذه الآية ، بل لا يبعد حينئذٍ أن يكون المراد من قوله تعالى : حافِظُوا عَلى الصَّلوات والصَّلاة الوسطى « 3 » هو المحافظة على أوقاتها ، وإن تشمل التأكيد على لزوم حفظ الصلوات عن الإضاعة والفوت . ومنها : أي ومن الآيات العامّة المفهمة لموقتية الصلاة - ولو مع ضميمة الأحاديث - قوله تعالى الَّذين هم عَنْ صَلاتهم ساهُون « 4 » حيث أنّ المراد من السهو ، هو الغفلة عن إتيانها في أوقاتها ، كما وردت الإشارة إليه في الخبر المشهور بحديث الأربعمائة ، عن علي عليه السلام ، قال : « ليس عملٌ أحبّ إلى اللَّه عزّ وجلّ من الصلاة ، فلا يشغلنَّكم عن أوقاتها شيء من أمور الدنيا ، فإنّ اللَّه عزّ وجلّ ذَمّ أقواماً ، فقال : الَّذين هُم عَن صَلَاتِهم
هامش
( 1 ) سورة الماعون : آية 5 . ( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 1 من أبواب المواقيت الحديث 19 . ( 3 ) وسائل الشيعة : الباب 1 من أبواب المواقيت الحديث 24 . ( 4 ) سورة الإسراء : آية 78 .