شرح
« الروضة » ، طولب بدليل .
انتهى ما في « الجواهر » « 1 » .
وفي « مصباح الفقيه » بعد نقل كلام المشهور ، قال :
( وفيه ما لا يخفى من مخالفته لما هو المعهود ، من كون التسليم في الصلاة عقيب التشهد . وإن أراد الإتيان بها بعد التشهّد ، فما هو الدليل على اعتبار التشهد قبل التسليم ، هو الدليل على اعتباره عقيب الركعة الثانية .
توضيحه : إنّه حينما يأمر الشارع بعبادة خاصة ، من صلاة أو صوم أو غسل أو نحو ذلك ، فإنّه لايتعرّض في مقام بيان كيفيّة تلك العبادة إلّالخصوصيتها المختصّة بها ، وأمّا سائر اجزائها وكيفيّاتها المشاركة مع سائر أفراد تلك العبادة ، فمعرفتها موكولة إلى معهوديّتها في الشريعة ، فكما أنّه لا نحتاج إلى إثبات لزوم إتيان السجدتين في كلّ ركعة من هذه الركعات العشرة إلى دليل سوى معهوديته في الشريعة ، كذلك في التشهد عقيب كلّ ركعتين .
فنقول : لا ريب أن التشهد كالسجود والركوع والقنوت والتكبيرات ، تعدّ من أجزاء الصلاة من حيث هي ، ويكون محلّه - على ما هو المعهود من لسان الشرع - بعد رفع الرأس من السجدة الأخيرة في الركعة الثانية ، وفي الركعة الأخيرة من كلّ صلاة ، فيتّحد موضعه في كلّ صلاة ثنائية ، ويتعدّد فيما زاد عليها ، كالظهرين والعشائين ، فالقول باعتباره عقيب كلّ ركعتين من هذه الصلاة أيضاً كغيره من الأمور المعتبرة في سائر الصلوات لا يخلو عن وجه ، واللَّه العالم ) ، انتهى
هامش
( 1 ) جامع أحاديث الشيعة الباب 2 من أبواب فرض الصلاة الحديث 7 .