شرح
والخبر الذي رواه الصدوق رحمه الله بسنده عن فضل بن شاذان ، عن الرضا عليه السلام ، أنّه قال :
( الصلاة ركعتان ركعتان . . . الحديث ) .
وأيضاً النهي الوارد عن النبيّ صلى الله عليه وآله عن إتيان الصلاة البتراء ، حيث تدل على نفي شرعية الإتيان بأربع ركعات موصولة .
ولكنّه مندفع ، بأنّ غاية دلالة هذه الأخبار شموله لذلك بمقتضى ترك الاستفصال ، وإطلاقها لمثل هذه الصلاة ، فلا بأس من دعوى إنصرافهما إلى الصلوات المتعارفة ، لا خصوص النوافل المرتّبة ، كما قد يدعى إنصرافهما إليها .
وأمّا ما لا يتعارف فيها ، التي لها وقت خاص ، وكيفيّة خاصة ، فإنّ إطلاق هذه الأخبار تكون منصرف عنها .
مع أنّه على فرض تسليم الإطلاق والشمول لمثلها ، فالقول بتقييد هذا الإطلاق ، يعدّ أهون من تخصيص عموم حديث ( من بلغ ) ، لأنّ عمومه مبني على الدليل اللفظي ، ولكن لسان دليل ( من بلغ ) آبٍ عن التخصيص .
والخدشة في الشهرة - كما عن صاحب « الجواهر » - لا يخلو عن مسامحة ، فالإتيان بهذه الصلاة برجاء المطلوبية يعدّ أولى وأحسن ممّا ذهب إليه صاحب « الجواهر » ، حيث قال :
( ومنه يعلم أنّ الأحوط ترك هذه الصلاة ، وأولى منها في ذلك غيرها من بعض الصلوات إلى ذكرها الشيخ في « مصباحه » وابن طاووس ، وفيما حكي عنه في تتمّات « المصباح » لترك المشهور استثنائها ) ، انتهى محل الحاجة .
ولعلّ مقصوده رحمه الله هو الإتيان بقصد الورود .