تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
شرح
محل الحاجة « 1 » . أقول : لقد أجاد فيما أفاد ، فكما أنّ المراد من ثلاث تسليمات ليس التسليم بلا تشهد ، لكونه خلاف المعهود من الشارع ، هكذا يكون الحكم في التسليم في كلّ أربع ركعات ، فإنّه ليس المقصود نفي التشهد في كلّ ركعتين المعهود عند الشرع ، وإلّا لكان ينبغي أن يذكر كما يذكر التسليم فيها ، فما ذكره الشهيد والفاضل الهندي - كالصبح والظهرين في كيفيّة التشهد والتسليم - في غاية المتانة ، كما لا يخفى . وأمّا حكم صلاة الأعرابي ، فالرواية وأن كانت مرسلة السند وضعيفة ، لكن المشهور قد عملوا بها وأفتوا بمضمونها ، على ما قيل . بل عن « مفتاح الكرامة » : قد استثناها جمهور الأصحاب - أي عن النهي - لأزيد من الركعتين في النوافل . وفي « الجواهر » : لا أجد من أنكرها على البتّ ، ومستندهم بحسب الظاهر ليس إلّاهذه الرواية ، وكفى بذلك جابراً لضعفه . مضافاً إلى إمكان التمسّك بأدلّة التسامح في أدلّة السنن ، لأنّ المقام يعدّ من أظهر مصاديق قوله : ( مَنْ بلغه ثواب وعمله بالتماس ذلك الثواب . . . ) . اللهم إلّاأن يقال : إنّه لا موقع للمسامحة بعد ورود الدليل على خلاف ذلك مثل الخبر الذي رواه أبو بصير ، حيث ورد فيه أمره عليه السلام : ( وافصل بين كلّ ركعتين من نوافلك بالتسليم ) .
هامش
( 1 ) جامع أحاديث الشيعة الباب 2 من أبواب فرض الصلاة الحديث 6 .