شرح
ولكن الإنصاف صحّة وجود الشهرة المعتدّة بها بذلك ، وإمكان التمسك بأدلة التسامح جار في أقلّ من ذلك ، كما تمسّكوا بها كثيراً للدلالة على الصحّة في مستحبّات باب الطهارة ، عند عدم ورود نص خاص عليه ، وإنّما اكتفوا فيها بنقل الفقهاء وورودها في كتبهم ، حيث أنّهم كانوا في عصر قريب لزمان حضور عليهم السلام ، فاحتمال وصولهم إلى ما عجزنا عن الوصول إليه من جهة تلف الكتب وإحراقها بيد الأعداء ، ممّا استوجب فقدان مجموعة كبيرة من الأخبار - وقد تكلّف المجلسي قدس سره جمع أزيد من مأتين من تلك الكتب - قريب جدّاً ، ولذلك أفتوا باستحباب بعض العبادات التي لم نعثر على نصّ خاصّ بها في كتب الأحاديث ، إلّاقيام الشهرة الفتوائية عليها ، ولم يكن ذلك إلّامن باب التمسّك بدليل التسامح ، فجريان قاعدة التسامح في مثل المقام يكون بطريق أولى ، لورود حديث ضعيف فيه ، كما لا يخفى .
وأمّا الإشكال في التسامح ، فقد عرفت جوابه .
فالقول بجواز الإتيان بصلاة الأعرابي ، وصلاة إحدى وعشر ركعة ليلة الجمعة - أو اثنتي عشرة ركعة - وصلاة ليلة الغدير - الذي نقله السيّد في « الإقبال » - وصلاة التسبيح بأربع ركعات ، وغيرها من هذا الباب كان قوي جدّاً ، خصوصاً إذا قام المكلّف بأداء هذه الصلوات بنيّة الرجاء ، ولذلك قال المصنّف قدس سره :