تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
شرح
إلّا المقدس الأردبيلي قدس سره ، حسب ما نسبه إليه صاحب « الجواهر » عن « مجمع الفائدة والبرهان » ، بقوله : ( إنّ الدليل على عدم الزيادة والنقيصة غير ظاهر ، وما رأيت دليلًا صريحاً على ذلك . نعم ، ذلك مذكور في كلام الأصحاب ، والحكم به مشكل ، لعموم مشروعية الصلاة ، وصدق التعريف المشهور على الواحدة والأربع ، ولهذا جوّزوا نذر الوتر وصلاة الأعرابي مع القيد إتفاقاً ، وعلى الظاهر في غيرهما ، وتردّدوا في كونهما فردى المنذورة المطلقة أم لا ، ولو كان ذلك حقّاً لما كان لقولهم هذا معنى ، ويؤيّده صلاة الاحتياط ، فإنها قد تقع ندباً مع الوحدة ، فيحتمل أن يكون مرادهم الأفضل والأولى . . . . إلى آخر كلامه ) . بل في المحكي عن « المنتهى » و « التذكرة » : الأفضل في النوافل أن تُصلّي كلّ ركعتين بتشهّد واحد وتسليم بعده . وهذا كالصريح في كون غيره مفضولًا ، لكن ألحق صاحب « المنتهى » بعد ذلك قولًا يبعّد رأيه الأوّل ، حيث قال : إنّ الذي ثبت فعله من النبي صلى الله عليه وآله ، أنّه كان يصلّي مثنى مثنى ، فيجب إتّباعه ) . فقوله هذا لا يساعد مع كلامه السابق ، ونظير هذه العبارة الموهمة ، والدالّة على تردّد بعض الفقهاء كثيرة في المسألة ، كما نقله « الجواهر » ، إلّاأنّه لا يمكن الاعتماد على هذه التردّدات ، ورفع اليد عمّا ذكرناه ، فتفصيله أزيد من هذا المذكور ، ولكن نتركه خوفاً من الإطالة ، ونحيل إلى الكتب المفصّلة . نعم ثبت جواز ذلك عن الشافعي ، حيث جوّز للمكلّف الصلاة بأي مقدار