شرح
الفرع السادس : في أنّ نوافل النهار الساقطة - أو غيرها - في السفر ، هل تُقضى في الليل ، وكذلك العكس ، أي أنّ النوافل الليلية الساقطة لأجل السفر ، هل يجوز قضاءها في النهار أم لا ؟
فربما يتوهّم أنّه لا وجه للقضاء بعد سقوط الأداء ، لعدم فوت شيء حتّى يقضي ، ولكن يمكن أن يقال :
بأنّ هذا إنّما يصحّ فيما لو قلنا بوجود الملازمة بين الأداء والقضاء في الثبوت والسقوط ، لكنّه ليس كذلك ، لما هو المشاهد خلافه في صوم الحائض ، حيث أنّ قيامها بأداء فرض الصوم لها حرام ، بخلاف قضائه ، فعلى هذا يمكن القول بجواز القضاء حتّى مع حرمة الأداء .
نعم ، لو قلنا بأنّ الأمر بالقضاء مولود عن الأمر بالأداء الذي فاته ، فإنّه يصحّ حينئذٍ القول بعدم القضاء ، إلّاأن يقوم دليل بالخصوص على القضاء .
بل لا يبعد كون القضاء فرع وجود الأداء ، إذ لا معنى لصدق الفوت ، لأنّ الملازمة في الصلاة تفيد وجود التلازم بين كون القضاء متفرعاً على وجود الأداء ، وهو عبارة عن إتيان شيء في خارج الوقت ، فظرفية الوقت يوصلنا إلى وجود مظروف قد تُرك وفات ، وإن كان الفوت مستنداً لعذر كالنسيان أو غيره من الأعذار ، وهو لا ينافي كون القضاء بأمر جديد ، أو تابعاً لأمر الأداء الذي وقع البحث فيه .
وكيف كان ، فلا بأس بالرجوع إلى ملاحظة لسان الأخبار الواردة في المقام ، والذي تفيد السقوط حتّى في القضاء ، ومن الأخبار التي يستفاد منها ذلك ، ظاهر الخبر الذي رواه سيف التمّار ، عن الصادق عليه السلام ، قال :