شرح
بخصوصه ، بقوله :
« الصلاة في السفر ركعتين ، فليس قبلها ولا بعدهما شيء » .
وإلحاق الخوف في السفر من تلك الناحية بحاجة إلى دليل مخصوص يدلّ عليه ، إلّاأن يستدل على الإلحاق بمثل معتبرة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام ، قال :
« قلت له : صلاة الخوف ، وصلاة المسافر تقصران جميعاً ؟
قال : نعم ، وصلاة الخوف أحقّ أن تقصّر من صلاة السفر ، لأنّ فيها خوفاً » « 1 » .
فيستفاد منها أنّ تقصير صلاة الفريضة لأجل الخوف إذا كان جائزاً ومشروعاً ، فإنّ جواز سقوط نافلتها يكون بالأولويّة ، خصوصاً مع ملاحظة نوع الخوف المقارن مع السفر ، كما وردت الإشارة إليه في آية التقصير ، حيث قال اللَّه تبارك وتعالى : وإذا ضَرَبتم في الأرض فَلَيس عَليكُم جُناح أن تَقْصروا من الصَّلاة إنْ خفتُم أن يفتِنكُم الذين كَفَروا « 2 » .
كما أشير إلى ذلك في الخبر الوارد في تفسير الآية ، وهو الخبر الذي رواه حريز ذيل الآية ، عن الصادق عليه السلام ، فقال :
« هذا تقصير ثان وهو أنْ يردّ الرجل الركعتين إلى ركعة » « 3 » .
وكيف كان ، فالحكم بالسقوط ، وإن كان لا يخلو عن مناسبة ، إلّاأنّ الجزم بالحكم فيه لا يخلو عن نظر .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 22 من أبواب أعداد الفرائض والنوافل الحديث 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 21 من أبواب أعداد الفرائض والنوافل الحديث 7 .
( 3 ) وسائل الشيعة : الباب 21 من أبواب أعداد الفرائض والنوافل الحديث 5 .