شرح
الجهة فأفتوا في صورة عكسه - أي فيما إذا كان وقت النافلة مسافراً بخلاف الفريضة - بسقوط النافلة مع تمامية الفريضة .
ولكن المشاهد خلافه ، حيث قد صرّح النوري بعدم السقوط للنافلة ، وليس حكمه هذا إلّابملاحظة حال التبعية لا خطاب النافلة .
نعم يصحّ عدم التبعيّة ، فيما لو كان مسافراً حال الفريضة ، وأتى بها قصراً قبل دخول منزله - كصلاة العشاء - فأراد إتيان الوتيرة في المنزل ، وذلك على القول بسقوطها عند القصر في غير المقام .
وكيف كان فإنّ المستفاد من الفتاوى هو عدم ملاحظة التبعية هنا في طرفي الوقت ، ويبدو أنّهم استفادوا ذلك من الحديث أو العمومات الأوّلية تمسّكاً بأصالة الإطلاق ، خصوصاً إطلاق قوله عليه السلام : « الصلاة خيرُ موضوعٍ ، فمن شاء استقلّ ، ومن شاء استكثر » .
الفرع الرابع : المحكي عن « الموجز الحاوي » و « كشف الالتباس » سقوط الأربع الزائدة يوم الجمعة في السفر ، خلافاً عن حواشي الشهيدان والنوري ، حيث قال : في سقوطها نظرٌ .
ولعلّ وجه التردّد والنظر ، الشك في شمول ما دلّ على سقوط النافلة في السفر لمثل ذلك ، والأصل عدم السقوط ، فيبقى ما دلّ على استحباب النافلة سليماً عن المعارض .
ولكن الأوجه عندنا - كما عليه العلّامة البروجردي قدس سره - هو السقوط ، لأنّها تعدّ من النوافل الراتبة ، فيشملها الأخبار الدالة على سقوط مطلق التطوّع في السفر ، بعد حملها على خصوص الرواتب التي قد قصرت صلاتها أو سقطت ،