شرح
« قال له بعض أصحابنا : إنّا كنا نقضي صلاة النهار إذا نزلنا بين المغرب والعشاء الآخرة ؟
فقال : لا ، اللَّه أعلم بعباده ، حين رخَّص لهم ، إنّما فرض اللَّه على المسافر ركعتين لا قبلهما ولا بعدهما شيء ، إلّاصلاة الليل على بعيرك حيثُ توجّه بك » « 1 » .
فإنّ التعليل وما قبله دالّ على السقوط ، وظهوره فيه قوي جدّاً .
وأيضاً حديث أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال :
« الصلاة في السفر ركعتان ، ليس قبلها ولا بعدهما شيء ، إلّاالمغرب .
إلى أن قال : وليس عليك قضاء صلاة النهار ، وصلّ صلاة الليل واقضه » « 2 » .
بل قد يمكن استفادة ذلك من حديث صفوان بن يحيى ، قال :
« سألت الرضا عليه السلام عن التطوّع بالنهار ، وأنا في سفر ؟
فقال : لا ، ولكن تقضي صلاة الليل بالنهار وأنت في سفر .
فقلت : جعلتُ فداك ، صلاة النهار التي اصلّيها في الحضر أقضيها بالنهار في السفر ؟
قال : أمّا أنا فلا أقضيها » « 3 » .
بتقريب أن يقال ، أوّلًا : يستفاد ذلك من صدر الخبر الناهي عن التطوّع في السفر مطلقاً ، بحيث يشمل القضاء مطلقاً ، سواء كان من النوافل النهارية أو الليلية ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 22 من أبواب أعداد الفرائض والنوافل الحديث 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 22 من أبواب أعداد الفرائض والنوافل الحديث 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة : الباب 22 من أبواب أعداد الفرائض الحديث 4 .